محمد حميد الله

472

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

وفشلت ، ولم تغن عنهم فيئتهم شيئا . ولربما نصر اللّه العصابة القليل عددها على الكثير عددها من أعداء اللّه تعالى . فأنزل اللّه تعالى عليكم نصره ، وعلى المشركين من أعداء اللّه تعالى وأعداء المسلمين بأسه ورجزه ( خ : زجره ) . والسلام عليكم . 353 / ق كتاب عمرو بن العاص إلى أبي عبيدة وردّ أموال أهل دمشق عند تخلية البلدة الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 45 / ألف - 46 / ألف ( 81 / ألف - 82 / ألف ) فأقام أبو عبيدة بدمشق يومين ، وأمر سويد بن كلثوم القرشي أن يرد على أهل دمشق ما كان اجتبى منهم الذي كانوا أومنوا أو صولحوا . فردّ عليهم ما كان أخذ منهم ، وقال لهم المسلمون : نحن على العهد الذي كان بيننا وبينكم ، ونحن معيدون لكم أمانا ، ومتمّون لكم ما كنا صالحناكم عليه ( الأزدي ورقة 45 / ألف - ب ) . فإنهم لكذلك يحيلون الرأي ( هل يبقوا في الشأم أو يدخلوا جزيرة العرب ) إذ قدم على أبي عبيدة عبد اللّه بن عمرو بن العاص بكتاب من أبيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد فإنّ أهل أيليا وكثيرا ممن كنّا صالحناهم من أهل الأردن قد نقضوا العهد فيما بيننا وبينهم ، وذكروا أن الروم قد أقبلت إلى الشأم بقضّها وقضيضها ، وإنكم قد خلّيتم لهم عن الأرض ، وخرجتهم ( ؟ خرجتم ) منها ، وأقبلتم منصرفين عنها ، وقد جرّأهم ذلك عليّ وعلى من قبلي من المسلمين . وقد تراسلوا وتواثقوا وتعاقدوا ليسيّرنّ إليّ . فاكتب إليّ برأيك . فإنّ كنت تريد القدوم عليّ أقمت لك حتى تقدم . وإن كنت تريد أن تنزل منزلا من الشأم أو من غيرها وأن أقدم عليك ، فأعلمني برأيك أوافك فيه ، فإنّي صائر إليك أينما